حيدر حب الله
775
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي
الملحق رقم ( 1 ) حوار مع الدكتور محمد باقر البهبودي « 1 » بداية ، ما هي تجربتكم مع بحار الأنوار ؟ * عندما أتيت طهران ، كان بحار الأنوار قد طبع منه - وفق هذه الطبعة الجديدة - ستة عشر مجلّدا ، ثم وضع الكتاب في التصحيح المطبعي تحت تصرّفي ، من المجلّد الثامن عشر إلى المجلّد المائة والعشرة ، إلا المجلّد الثامن والسبعين حيث حققه السيد علي أكبر غفاري ، كما علّق عليه أيضا . وبعد الطلب ، قمت بالتعليق على الكتاب في بعض الحالات القليلة ، مثل بحث أسامي أمير المؤمنين ، وذلك بعد المجلد الثامن عشر إلى عدة مجلدات أخرى ، وقد علقت على الكتاب بشكل مفصل أكثر ابتداء من المجلّد الواحد والخمسين ، وقد كانت لدي في بعض المواضع تعليقات مفصّلة نسبيا ، وثمّة من قرأ التعليقات ثم روجها في أوساط المرجعيات الدينية ، فكان هناك اتجاه لدى بعض مراجع قم ، ومشهد ، والنجف لتحريم هذه الطبعة ، بسبب الإهانة التي فيها للمجلسي ، وقد كنت حينها في مشهد ، وجاءني ( محمد الآخوندي ) ناشر الكتاب وأخبرني بما يقال . . وقد كان آخوندي نفسه قد نشر البحار مع تعليقة محمد حسين الطباطبائي عليه ، والتي أثارت ضجة أيضا . لقد سألني آخوندي حينما نشر تعليقة الطباطبائي : لما ذا يقول العلماء هذا الكلام عن الطباطبائي ؟ قلت له : المجلسي محدّث وللمحدثين نمط في التعامل مع الروايات ، كما للفلاسفة منهجهم الخاص أيضا ، واليوم بعد الثورة الإسلامية صار الوضع أفضل ، وإلا فقبل الثورة كثيرا ما كان الفقهاء يكفرون الفلاسفة . قلت له : إذا كان هناك من يريد أن يكتب حاشية على البحار فيجب أن يكون مثل الشيخ عباس القمي ، فهو محدّث محقق ، أمّا إذا أراد مثل الطباطبائي - وهو فيلسوف - أن يعلّق على البحار فستظهر مشاكل ، فليس من الصحيح أن ينقد فيلسوف المحدثين في
--> ( 1 ) - هذا الحوار أجريته شخصيا في مدينة طهران في وسط حزيران من عام 2005 م ، وقد طال لأكثر من ثلاث ساعات ، وقد قمت بترجمته ، واختصاره ، وأخذ النقاط المرتبطة بالدراسة فيه ، التزاما بمقدار الحاجة ، وأصله ملف صوتي موجود عندي على جهاز الكمبيوتر .